أخبار العباسية

استعراضات أصحاب الدراجات النارية… رعب مجاني للأطفال وكبار السن، والبلدية مطالَبة بالتّدخل

 

كأنّه لا ينقصنا أصوات المُسيّرات والغارات اليومية التي تدبّ الرعب في نفوسنا، حتّى استفاق سكّان أحياء السواد، ومحيط مدرسة الإيليت، والداودية صباح اليوم على حفلة إزعاج صاخبة، أبطالها أصحاب الدراجات النارية من بعض الشبّان القادمين من خارج البلدة، الذين يتعمّدون إطلاق أصوات مرتفعة وصادمة بطريقة استفزازية، وكأنّهم في ساحة استعراض لا في منطقة سكنية آهلة بالمواطنين.

ما يحدث ليس مجرّد إزعاج عابر، بل سلوك مقصود، خطير، وغير مسؤول. فهذه الأصوات المفاجئة والعالية تُثير هلع الأطفال، وتربك كبار السنّ، وتقلق المرضى، وتحرم العائلات من أبسط حقوقها، وهو الشعور بالأمان داخل منازلها. أطفال ينتفضون من الخوف، مسنّون يفزعون، وأهالٍ باتوا عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الطمأنينة لأبنائهم.

الأخطر أنّ هذه الممارسات تأتي في ظلّ ظروف نفسية وأمنية دقيقة يعيشها المواطنون، حيث يكفي صوت واحد مرتفع ليُعيد إلى الأذهان مشاهد القصف والغارات، ويضاعف الضغط النفسي اليومي. فكيف إذا تحوّلت هذه الأصوات إلى ظاهرة متكرّرة ومتعمدة تُفرض على الناس فرضًا؟

من هنا، نوجّه دعوة واضحة وصريحة إلى البلدية، بصفتها الجهة المسؤولة عن حفظ النظام العام وصون راحة السكّان، لوضع حدٍّ فوريّ لهذه الظاهرة. المطلوب إجراءات حازمة لا تحتمل التأجيل: تشديد الرقابة، تنظيم دوريات، مصادرة الدراجات المخالِفة، فرض غرامات مرتفعة، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق كلّ من يثبت تورّطه في هذا السلوك الفوضوي.

فالحرية لا تعني التعدّي على راحة الآخرين، والشبابية لا تبرّر الاستهتار بأمن الناس النفسي، والطرقات ليست ساحات لهو على حساب الأطفال وكبار السنّ والمواطنين الآمنين في بيوتهم. السكوت عن هذه الظاهرة تشجيع لها، والتهاون معها فتحٌ لباب الفوضى.

راحة الناس خطّ أحمر، وأمنهم النفسي ليس تفصيلًا، وعلى البلدية أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، قبل أن يدفع الأبرياء وحدهم ثمن الإهمال.

صوت العباسية

> Telegram:
استعراضات أصحاب الدراجات النارية… رعب مجاني للأطفال وكبار السن، والبلدية مطالَبة بوضع حدّ

> Telegram:
استعراضات أصحاب الدراجات النارية… رعب مجاني للأطفال وكبار السن، والبلدية مطالَبة بوضع حدّ

كأنّه لا ينقصنا أصوات المُسيّرات والغارات اليومية التي تدبّ الرعب في نفوسنا، حتّى استفاق سكّان أحياء السواد، ومحيط مدرسة الإيليت، والداودية صباح اليوم على حفلة إزعاج صاخبة، أبطالها أصحاب الدراجات النارية من بعض الشبّان القادمين من خارج البلدة، الذين يتعمّدون إطلاق أصوات مرتفعة وصادمة بطريقة استفزازية، وكأنّهم في ساحة استعراض لا في منطقة سكنية آهلة بالمواطنين.

ما يحدث ليس مجرّد إزعاج عابر، بل سلوك مقصود، خطير، وغير مسؤول. فهذه الأصوات المفاجئة والعالية تُثير هلع الأطفال، وتربك كبار السنّ، وتقلق المرضى، وتحرم العائلات من أبسط حقوقها، وهو الشعور بالأمان داخل منازلها. أطفال ينتفضون من الخوف، مسنّون يفزعون، وأهالٍ باتوا عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الطمأنينة لأبنائهم.

الأخطر أنّ هذه الممارسات تأتي في ظلّ ظروف نفسية وأمنية دقيقة يعيشها المواطنون، حيث يكفي صوت واحد مرتفع ليُعيد إلى الأذهان مشاهد القصف والغارات، ويضاعف الضغط النفسي اليومي. فكيف إذا تحوّلت هذه الأصوات إلى ظاهرة متكرّرة ومتعمدة تُفرض على الناس فرضًا؟

من هنا، نوجّه دعوة واضحة وصريحة إلى البلدية، بصفتها الجهة المسؤولة عن حفظ النظام العام وصون راحة السكّان، لوضع حدٍّ فوريّ لهذه الظاهرة. المطلوب إجراءات حازمة لا تحتمل التأجيل: تشديد الرقابة، تنظيم دوريات، مصادرة الدراجات المخالِفة، فرض غرامات مرتفعة، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق كلّ من يثبت تورّطه في هذا السلوك الفوضوي.

فالحرية لا تعني التعدّي على راحة الآخرين، والشبابية لا تبرّر الاستهتار بأمن الناس النفسي، والطرقات ليست ساحات لهو على حساب الأطفال وكبار السنّ والمواطنين الآمنين في بيوتهم. السكوت عن هذه الظاهرة تشجيع لها، والتهاون معها فتحٌ لباب الفوضى.

راحة الناس خطّ أحمر، وأمنهم النفسي ليس تفصيلًا، وعلى البلدية أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، قبل أن يدفع الأبرياء وحدهم ثمن الإهمال.

صوت العباسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى